تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي

128

المحجة في تقريرات الحجة

الكفاية بأنّه يستدلّ بالآية لعدم صحّة خلافة الخلفاء لا بالنّحو الذي قلنا في الوجه الاوّل أعني في حال تلبّسهم بالظلم ، بل نقول بأنّا نستدلّ بالآية في حين اشتغالهم بالخلافة ، بأنّ الآية تكون في مقام أنّ من كان ظالما ولو آناً ما لم يكن مستحقّا للخلافة . بيانه : أنّ بعض العلل يكون علّة للشيء حدوثا وبقاء وبعض العلل يكون علة للشيء بقاء وبعض العلل يكون علّة للشيء حدوثا لا بقاء ، وفي محلّ الكلام يكون هكذا ، يعني حدوث الظلم يكون علّة لعدم قابليّة الشخص للخلافة حدوثا وبقاء . فنقول : إنّ من حدث عنه الظلم لم يكن قابلا للخلافة أبدا ، أعني حدوث الظلم ، موجب لعدم اللياقة ولو لم يبق بعد . وفرق هذا مع الأوّل أنّه نقول بأنّ الآية تشمل الخلفاء في زمان تلبّسهم بالظلم وعلى الثاني نقول بأنّ الآية الشريفة في هذا الآن تشملهم ويمكن الاستدلال به ، وبيانه كاملا يكون في كتب القوم بالأخصّ في الكفاية ، فعلى هذا يمكن الاستدلال بالآية ولم يكن مربوطا بالمقام ، أعني لم يكن الاستدلال بالآية موقوفا على القول بالأعمّ في المشتقّ بالبيان الذي قلنا ، إلّا أنّ الوجهين المذكورين كانا تامّين ، إذا كان في الوجه الأوّل ، القضيّة - أعني الآية - دائمة ، وأمّا إذا كانت القضيّة عرفيّة فلا يتم الاستدلال ، إذ على الأوّل ما دامت الذات باقية تصحّ القضيّة . وأمّا على الثاني ما دام الوصف باقيا كانت القضية صحيحة وفي الوجه الثاني إذا كان الظلم علّة محدثة يصحّ الاستدلال ، وأمّا إذا كان علّة بقاء وحدوثا فلا يتم الاستدلال ، فافهم . تتمة : لا يخفى أن الأشاعرة بعد ما رأوا بأنّ التكلم في الحقّ تعالى يستلزم أن يكون اللّه تعالى محلّا للحوادث ، إذ الكلام حادث ، حيث إنّ الكلام عبارة عن أصوات